الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

221

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الخوئي « قول ابن ميثم معنى اخلولق صار خليقا ليس بشيء . فإنهّ في ما إذا كان ناقصة في مثل اخلولقت السماء أن تمطر لا هنا فإنهّ تامة بمعنى قرب » ( 1 ) . « واستراح قوم إلى الفتن » هكذا في ( النسخ ) ( 2 ) ، ولا يبعد أن يكون « إلى الفتن » محرّف « في الفتن » . روى النعماني عن أبي بكر الحضرمي قال : دخلت أنا وأبان على أبي عبد اللّه عليه السلام حين ظهرت الرايات السود بخراسان . فقلنا : ما ترى فقال اجلسوا في بيوتكم . فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل فانهدوا إلينا بالسلاح ( 3 ) . « وأشالوا » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( واشتالوا ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) . قال ابن أبي الحديد : « يقال شال فلان كذا أي : رفعه ، واشتال افتعل هو في نفسه » ( 5 ) قلت : بل شال لازم قال ابن دريد « شال هو إذا ارتفع ، واشلته أنا إذا رفعته » ( 6 ) ويقال شال الميزان إذا ارتفعت احدى كفتّيه ، وشال ذنبها إذا ارتفع ، وقال الراجز : تأبّري يا خيرة الفسيل * تأبرّي من حنذ فشولي وقال الأخطل في جرير : وإذا وضعت أباك في ميزانهم * رجحوا وشال أبوك في الميزان

--> ( 1 ) شرح الخوئي 4 : 163 ، وشرح ابن ميثم 3 : 216 ، والنقل بالمعنى . ( 2 ) نهج البلاغة 3 : 36 ، وشرح ابن أبي الحديد 2 : 416 ، وشرح ابن ميثم 3 : 215 . ( 3 ) غيبة النعماني : 131 . ( 4 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 416 ، لكن في شرح ميثم 3 : 215 مثل المصرية . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 416 . ( 6 ) جمهرة اللغة 1 : 235 .